الشيخ حسن الجواهري

428

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

تكون النيّة وحقيقة ولايته مرتبطة مع المؤمنين . 3 - قال تعالى : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ . . . « 1 » . فالمؤمن الذي يكتم إيمانه أمام الطغاة والظلمة والكافرين قد أجازه القرآن الكريم لهذا ، وهو معنى التقية ليس إلّا . 4 - عن الإمام الصادق عليه السلام : لا دين لمن لا تقيّة له « 2 » . 5 - جاء في الحديث الصحيح : التقية من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له « 3 » . وكأنّ الحديث يريد أن يقول : إذا كانت فطرة العقل تأمر بالتقيّة ، فالتقية عقلي وعقل آبائي ، ومن لا عقل له لا دين له . 6 - وقد ورد في الحديث الصحيح عن الإمام الصادق عليه السلام : التقية ترس المؤمن ، والتقية حرز المؤمن « 4 » ، وظاهر هذا الخبر أنّ التقية تنفع عند مهاجمة الأعداء للإيقاع بالشيعة لمجرد أنّهم يعتقدون خلافاً لما تعتقده السلطة الكافرة الظالمة ، فشبّهت التقية بالترس والحرز ، وهما آلتان للدفاع عند مواجهة العدو ليس إلّا . لماذا عُرفَ الشيعة بالتقيّة دون غيرهم ؟ إنّ العهود التي مرّت على الشيعة كانت قاسية جداً ، خصوصاً في عهد الخلافة الأموية والعباسية ، فكان يكفي أن يقال في تلك العهود هذا رجل شيعي ليلاقي حتفه ويقتل شرّ قتلة على أيدي أعداء الرسول وأهل بيته عليهم السلام والذي

--> ( 1 ) غافر : 28 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / باب 24 من الأمر بالمعروف / ح 22 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / باب 24 من الأمر بالمعروف / ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق ح 6 .